<2/2/2017 - 2/26/2017>
slider
slider
slider

برنامج عروض سيماتك لشهر فبراير

برنامج عروض سيماتك لشهر فبراير

میلدرید: با جوني ، على ماذا تثور؟

جوني: ماذا لديك؟

- مارلون براندو في دور جوني سترايلر في "المتمرد" (لازلو بينيديك، 1953)

في بعض قصص السينما الخالدة، تبدأ الحبكة بتزلزل مفاجئ يحدث في عالم الشخصية، يؤدي إلى إحساس مبرم بالفقد، والبارانويا، والتيه الذي ينتج حينما ينحيك المجتمع جانبية لتصبح منبوذة، تعيش في أسفل درجاته. مع ذلك، يزداد التشويق حين يصبح على هؤلاء المنبوذين أن يتفاعلوا مع العالم، وينشأ من تلك المواجهة حسن ثوري - سياسي أو اجتماعي أو ثورة لمجرد الثورة - كما في فيلم "المتمرد" للازلوبينيديك، عن سائقي الدراجات النارية الخارجين على القانون.

اخترنا لعروض هذا الشهر أفلاما تخاطب شعور عام ينتابنا بأننا جميعا قد أصبحنا - بطريقة أو أخرى - منبوذون، أو غرياء، كل في مجاله. جميع الأفلام تلح بضرورة التفكير في سلسلة من المواضيع المثيرة للجدل، من خلال تجارب مغضبة وممتعة في نفس الوقت، تتمركز حول خط سير مجموعة من الشخصيات تربط بينهم سمة أساسية: الشعور بخيانة "النظام".

تخطف ميلودراما المراهقة الأضواء في فيلمي "باتل رویال" للمخرج المعاند کینچي فوكاساکو، و"الشيطان، ربما" للمخرج الذي لا يقل إيداع روبير برسون. تمثل المراهقة مجار للاضطراب المجتمعي وعدم القدرة على مجاراة التغيرات الجذرية، وفي بعض الحالات، تكشف اغتراب الشخصية عن زمانها أو مكانها. وبالتبعية تتماثل الصحوة الشبابية مع الهوس بالشباب وطموحاته كما في فيلم "توني مانيرو"، حيث تذوب الشخصية الرئيسية التي تحمل نفس الاسم في عالم hلديسكو المبهج ومظاهره البراقة؛ وتغرق في وهم يبتلع نفسه، كما يرينا الفيلم ببراعة.

أحد الأجزاء الأساسية في برنامج عروض شهر فبراير يتمثل في مجموعة من الأفلام الوثائقية التي تتبع هذا الشعور بالاغتراب والارتباك داخل السباق العام لمجتمع غير متسامح، ودائم التغير، يقدم فيلم "دع النار تشتعل" صور صاعقة لجزء مہمل من تاريخ الولايات المتحدة: العزل التام للنشطاء السياسيين الراديكاليين من قبل الحكومة الأمريكية، الذي أدى في بعض الحالات إلى الموت العنيف. على صعيد آخر، بحاول الفيلم البديع "ما هتفت لغيرها" لمحمد سويد تتبع لواء الطلبة التابع لحركة فتح الفلسطينية، والذي قلما تم التوثيق له، من خلال الفارق الزمني بين جيلين الأب وإبن يشهدان تبعثر أمالهما وأحلامهما.

ولكن حتى في أعين المنبوذون، تتجلى بارقة أمل وسط الإغتراب تحطم جميع المفاهيم التقليدية عن الهوية، فحالما يبدأ الفرد في مسائلة القوانين، ينهي وضعه كضحية للظروف. يقدم الفيلمان "حارة القصب" و "بنات من تراب" نماذج قوية المحاولة الإمساك بزمام التاريخ؛ حيث يتعرض الفيلمان لمواضيع الهجرة وتجارة العبيد في المجتمعات الاستعمارية (وما بعد الاستعمارية أيضا). وقد تمت صناعة الفيلمان خارج سياقات النظم الكبرى لصناعة السينما، وقام صناع كلا الفيلمين بخوض معارك طويلة لإنجازهما - وأصبح للفيلمان تأثير كبير ومستمر.

Links
Explore More