<9/2/2018 - 11/3/2018>
slider
slider
slider
slider

الخاسر: إستكشاف المتمردين في السينما

الخاسر: إستكشاف المتمردين في السينما

‏تحية من احد الفاشلين إلى كل الناجحين الإهداء الإفتتاحي لفيلم سوبر ماركت من إخراج محمد خان

التاريخ المكتوب حمال أوجه هناك النسخة الأكثر تكرارا والتي كتبها المنتصرون بشكل أساسي. المنتصرون في الحرب أو البزنس أو الحب ثم يأتي الخسرون وسرديتهم الخاصة التي يتم تحدييدها جانبا، تلك النسخة التي يقوم بإنقاذها من مرقدها تحت الأرض تلك الأرواح المغامرة من بيننا على أمل تسليط الضوء عليها. هؤلاء المتشككون دوما في الرواية الرسمية او الأكثر شهرة هولاء الذين ذاقوا مرارة الفشل من وقت إلى آخر على الأقل مرة في حياتهم.

ولكن ماذ الذي يعنيه ان تكون خاسراً بحق؟ خاصة في عصر تنهار فيه القيم و تتطور فيه المآسي الكونية على نحو أسرع من البرق، على نحو لا يمكن فيه الفصل بين مصطلحي "فوق الأرض" أو ما هو "تحت الأرض"، في وقت يمكن فيه للمنتصرين الأكثر سلطة ارتداء زي الضحية للفوز بتصدير روايته أولاً، بينما يتعرض النهزمون الحقيقيون للتيه في غياهب النسيان.

السينما التجارية أصبحت مرتعاً سهلاً للأبطال الخارقين، و أصحاب الشخصيات التي تبتلع ذواتها الحياة نفسها، ربما يكون هذا ممتعاً في البداية، و لكن جزء من متعة السينما الحقيقية عندما تميل لجانب من يقبعون دوماً في الجانب الخاسر من التاريخ. سواء بخطأ خارج عن إرادتهم أو بإسهام شخصي منهم، أو بسبب نظام إجتماعي مجحف ضاعف من صعوبة موقفهم. هذا لا يعني أنه هناك سحابة من الإكتئاب و التعاسة تحيط بهذة الأفلام، بل على العكس، هي في الأغلب تزخر بالروح المرحة و اللحظات المضيئة، التي لا تخلوا من التفاؤل ، لأنه عادة إلصاق صفة الخاسر بأحد الشخصيات قد يعني بأن تلك الشخصية رافضة لكل تلك القصص الخيالية التي يبيعها المجتمع لمن يطلق عليهم الناجحين.

Links
Explore More